محمد ثناء الله المظهري

183

التفسير المظهرى

العجم ثبت مذهب أبى حنيفة ومالك غير أن أبا حنيفة يقول لا يجوز أخذ الجزية من عبدة الأوثان من أهل العرب ولا استرقاقهم اخرج عبد الرزاق عن معمر عن الزهري انه صلى اللّه عليه وسلم صالح عبدة الأوثان الا من كان من العرب قال أبو حنيفة ان النبي صلى اللّه عليه وسلم نشأ بين اظهر العرب والقرآن نزل بلغتهم فالمعجزة في حقهم اظهر فلا يقبل منهم الا الإسلام أو السيف وكذا المرتد فإنه كفر بربه بعد ما هدى إلى الإسلام ووقف على محاسبه فلا يقبل منه الا الاستلام أو السيف ذكر محمد بن الحسن عن مقسم عن ابن عباس انه صلى اللّه عليه وسلم قال لا يقبل من مشركي العرب الا الإسلام أو القتل وإذا ظهر على عبدة الأوثان من العرب أو المرتدين يسترق نسائهم وصبيانهم لان النبي صلى اللّه عليه وسلم استرق ذرارى أوطاس وهوازن وهم من مشركي العرب وكذا ذرارى بنى المصطفى وغيرهم وأبو بكر استرق ذرارى بنى حنيفة لما ارتدوا وقسمهم بين الغانمين وكانت منهم أم محمد بن علي بن أبي طالب وأم زيد بن عبد اللّه بن عمر ثم إن ذرارى المرتدين ونسائهم يجبرون على الإسلام بعد الاسترقاق بخلاف ذرارى عبدة الأوثان وقال الشافعي يسترق ذرارى عبدة الأوثان من العرب والجواب لأبي يوسف ان أخذ الجزية من كفار العرب كتابيا كان أو مشركا وان ثبت بحديث أخذ الجزية من أكيدر لكنه نسخ بالأحاديث الواردة في إخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب وان لا يترك فيها الا مسلما فان أخذ الجزية من كفار العرب فرع تركهم فيها عن ابن عباس ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أوصى بثلث قال اخرجوا المشركين من جزيرة العرب وأجيزوا الوفد بما كنت أجيزهم قال ابن عباس وسكت عن الثالثة أو قال نسيتها متفق عليه وعن جابر بن عبد اللّه قال أخبرني عمر بن الخطاب انه سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا ادع فيها الا مسلما رواه مسلم وروى مالك في الموطأ عن ابن شهاب مرسلا لا يجتمع دينان في جزيرة العرب ووصله صالح بن أبي الأخضر . . . عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة أخرجه إسحاق في مسنده وروى احمد والبيهقي عن أبي عبيدة بن الجراح آخر ما تكلم به النبي صلى اللّه عليه وسلم ان قال اخرجوا اليهود من